الشيخ محمد الصادقي

391

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

والولايات ، كذلك قدرها والملائكة والروح فيها وأمرها بفرقها ، ولذلك ترى خماسية الرحمة تربط بالنازلة على محمد ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) : رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 6 ) 1 - إنا أنزلنا . . 2 - إنا كنا منذرين - 3 - فيها يفرق كل أمر حكيم - 4 - أمرا من عندنا - 5 - إنا كنا مرسلين ! : « رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ . . . » . فكما أن 1 - نزول القرآن - 2 - وفرق كل أمر حكيم في قدرك 3 - من عند اللَّه ، هي « رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ » كذلك الإنذار في الرسالات مع رسالتك ، ورسالات القدر فيها مع قدرك ، هما أيضا « رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ » ! فهما إذا نابعتان من كوثرك جاريتان طول التاريخ الرسالي في سواقي الرسالات وولايات الأمر حيث « فعلهم فعله وأمرهم أمره » « 1 » .

--> ( 1 ) . تفسير البرهان 4 : 159 ح 2 - الكافي عن علي بن إبراهيم عن عمر بن أذينة عن الفضيل وزرارة ومحمد بن مسلم عن حمران انه سأل أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول اللَّه عز وجل « إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ » قال : نعم ليلة القدر وهي في كل سنة في شهر رمضان في عشر الأواخر فلم ينزل القرآن إلا في ليلة القدر قال اللَّه عز وجل : « فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ » قال : يقدر في ليلة القدر كل شيء يكون في تلك السنة إلى مثلها من قابل من خير وشر وطاعة ومعصية ومولود واجل ورزق ، فما قدّر في تلك السنة وقضي فهو المحتوم وللَّه عز وجل فيه المشية قال : قلت : ليلة القدر خير من الف شهر » أي شيء عنى بذلك ؟ قال : العمل الصالح فيها من الصلاة والزكاة وأنواع الخير من العمل في الف شهر ليس فيها ليلة القدر ولولا ما يضاعف اللَّه تبارك وتعالى للمؤمنين ما بلغوا ولكن اللَّه يضاعف لهم الحسنات ، و الطبرسي في الاحتجاج عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في حديث طويل قال ( عليه السلام ) فيه : وانما أراد اللَّه بالحق اظهار قدرته وإبداء سلطانه وتبيين براهين حكمته فخلق ما شاء كما شاء واجرى فعل بعض الأشياء على أيدي من اصطفى من امنائه فكان فعلهم فعله وأمرهم امره كما قال :